تقرير بحث السيد الخميني للسبحاني

143

لب الأثر في الجبر والقدر

مختلفة متفضلة بعضها على بعض في الأكل ، ولو لم يكن وراء الجهاز المادي ، قدرة غيبية مؤثرة ، لما اختلفت الأشجار ولما تنوعت فواكهها ، مع وحدة الأسباب المادية . فالآية في ضمن الاعتراف بتأثير العلل المادية تقودنا إلى عدم الاعتراف بكفايتها في التحول ، وغنائها عن سبب غيبي في تدبيرها . إلى غير ذلك من الآيات الدالة على تأثير العلل والأسباب ، لكن كلها بإذن ربها ، لأنها جنوده في عالم المادة : * ( وما يعلم جنود ربك إلا هو ) * ( 1 ) . تحليل ما استدل به الأشعري من الآيتين استدل الأشعري في ثنايا كلامه بآيتين . إحداهما : قوله سبحانه : * ( والله خلقكم وما تعملون ) * ( 2 ) . إلا أن الكلام في تفسير * ( ما ) * في * ( ما تعملون ) * فهل هي مصدرية أو موصولة ؟ والاستدلال مبني على كونها مصدرية ، بمعنى أن الله خلقكم وعملكم ، ولكن مقتضى السياق أنها موصولة ، بقرينة ما قبله :

--> ( 1 ) المدثر : 31 . ( 2 ) الصافات : 96 .